بيلو التي أنهت حرباً لم يكن يعلم العالم كيف يُنهيها - عبدالرحمن بلال (جائزة أفضل قصة قصيره 2012 جامعة المنصوره)
قصة القطة بيلو - عبدالرحمن بلال (قصة قصيره 2012)
القطة التي وهبت أوربا الحب من خلال عيون كاتبها الأشهر - بيلو العمياء
انه الكاتب الأشهر في مجاله في هذا الوطن , فلسفته الرومانسية فتكت بقلوب نساء البلدة , كل قصصه تتصّدرها البطلة " بيلو " او Belo , وتعني باللغة البرتغالية " رائعة الجمال " وكانت عمياء ولا تُجيد القرأه ولكنها كانت مصدر الإلهام لكاتبنا .
ذاع خبره في القارة العجوز بأنه الأفضل في وصف الكون بعيون عمياء مع انه صحيح النظر , فـكان يجلس مع كبار المسؤولين في الدولة ويقرأ عليهم إحساس الأعمى في موقف ما وكيف وأنه يستطيع أن يفرق بين الليل والنهار رغم انه مجبور علي الليل دائما .
وكان كلما ذهب الي مكان خارج وطنه يـُغير قصة " بيلو " فـمرة تكون زوجته , ومره محبوبته ومره والدته وهكذا , ولا يـعلم شخص في العالم بيلو الا هو .
وجاء الوقت ليعلن ان قصته القادمة هي الأخيرة التي ستحكي عن بيلو و عالمها الخاص , فاستعدت اوربا كلها لهذا الحدث التاريخي , وعكف عن الناس في بيته علي أطراف المدينة وأخذ يوصل الليل بالنهار في الكتابة ويحرم نفسه من الطعام والنوم من أجل انجاز هذا العمل التاريخي والمهم في وقته المحدد له .
وزاد الامر شغفا إعلانه عن قيام أحد زملائه المقربين برسم صوره لـ بيلو التي أدهشت قصصها كل من قرء له فزاد الفضول .
كتب صاحبنا في بداية كتابه هذا , انه لا يعرف من اين يبذء وهو أصلا يبحث عن نهاية , ولا يعرف كيف سيكون الامر عندما يعلم الناس من هي بيلو ؟ وتسأل هل ستكون صدمه ؟ ام سخريه ؟ ام تقديراً لمشاعره ؟
وصفها بأنها الأرق والأروع في عالمه والتي ألهمته بملايين الكلمات والمشاعر التي أوصلها بدقه الي الناس , وكتب قائلاً :
- ان بيلو عمياء و لا تجيد القرأه والمفاجأة الأخيرة في هذا الامر انني لا أفهم لغتها حتي أتواصل معها وأنقل لها تقديري لكل العطاء التي وهبتني إياه طوال حياتي .
وكانت المفاجأة , ان بيلو أيقونة الرومانسية في هذا العصر كانت ما هي الا " قطة " عمياء .
وقص في كتابه بدايته مع بيلو عندما وجدها ملقاه علي الأرض جريحة معركه كانت في نفس المكان بين البرتغال وبريطانيا .
وعندما نُشر الكتاب وصل مرسال لصاحبنا من ملك بريطانيا يقول فيه :
- لا عجب عندي من ان مصدر الرومانسية التي تملئ القاره الان هو من وحي قطتي " smart " أريدها ولك ما تشاء
وعندما علمت ملكة البرتغال بالأمر أرسلت قوات وحاصرت بيت الكاتب وأرسلت الي ملك بريطانيا مرسال أن القطه بيلو هي الان في الأسر
وذيع الخبر في اوربا بأكملها , واحتد الصراع علي القطه وانتهوا الي تخيير الكاتب اما ان يأخذها للأبد , واما ان يتركها لملكة البرتغال وان أرادها ملك بريطانية فـعليه ان يحارب .
استمرت الحرب بين بريطانية والبرتغال بسبب هذه القطه قرابة العشر سنوات رغم موت القطه بعد بداية الحرب بسنه واحده فقط .
وبدء كاتبنا منذ المعركة الاولي وبـعد وفاة بيلو , في كتابة وتدوين ما يحدث من دمار ولكن بعيون الرحمه , بمنظور بيلو الرومانسية من بعيد .
وفي كتابه الثالث والأخير , كانت نهايته تقول :
من smart الي ملك بريطانيا : وهبت لك الحب فعرفته , ووهبته من خلال صديقي الاخر الي اوربا بأكملها , لو كنت تريدني سعيدة فعلا فأترك المعركة وعود الي الديار فـ هذا الوطن أصبح أيقونة الحب بعدي , أتحارب الحب ؟
فكتب ملك بريطانيا الي صاحبنا مرسال يقول فيه :
- من ملك بريطانية الي smart الروح , لن أحارب الحب , سأرحل .
وانتهت الحرب في نفس اليوم والي الابد .

تعليقات
إرسال تعليق